فتح ويسلان.. بداية مرتبكة ومصير مجهول

  • بتاريخ : سبتمبر 29, 2025 - 2:14 م
  • الزيارات : 2400
  • الهزيمة التي تكبدها فريق فتح ويسلان أمام نجم الشباب البيضاوي بهدفين دون رد بملعب الحاج محمد النودير لم تكن مجرد خسارة عابرة في بداية الموسم، بل بدت كجرس إنذار مدوٍ يكشف عمق الأزمة التي يتخبط فيها الفريق الويسلاني. فمن تابع أطوار اللقاء لمس بوضوح حجم الارتباك التكتيكي الذي يعيشه اللاعبون، إذ ظهروا بخطوط مفككة، غابت عنها الروح الجماعية، وبدا الفريق وكأنه تائه داخل المستطيل الأخضر، فاقد للبوصلة والهوية الكروية.

     

    هذه الصورة القاتمة تثير الكثير من التساؤلات حول الترسانة البشرية التي يتوفر عليها الفريق تحت قيادة المدرب إدريس الذمامي , الذي لم ينتبه لمجموعة من الهفواة خاصة على مستوى الجانب الايمن و التي كانت سببا في تلقي الهدف الاول ، انطلاقة الذمامي مع “الأفصو” هذا الموسم لم تكن مبشرة إطلاقاً، بل بالعكس حملت معها الشكوك بدل الآمال، في وقت ينتظر فيه الجمهور نهضة حقيقية تعيد للفريق بعضاً من بريقه المفقود.

     

    لا يمكن إنكار أن المكتب المسير جدد ثقته في الذمامي رغم أن الموسم الماضي كاد أن ينتهي بكارثة النزول لولا “معجزة” اللحظات الأخيرة. لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: هل يمكن الاعتماد على الحظ في كل مرة؟ فالتجارب الكروية علمتنا أن “الجرة لا تسلم دائماً”.

     

    اليوم، وبعد مرور جولتين فقط، لم يحصد فتح ويسلان سوى نقطة يتيمة من أصل ست، ( تعادل داخل الميدان ) وهو حصاد هزيل لا يتماشى إطلاقاً مع طموحات هذا الموسم . الأسوأ أن الفريق أعطى إشارات مبكرة على دخوله في متاهة قد تكون مكلفة جداً إذا لم تتم مراجعة شاملة على المستويين الفني والتسييري.

     

    إن استمرار العجز التكتيكي، والارتباك في الأداء، وتواضع النتائج، كلها مؤشرات توحي بأن القادم قد يكون أصعب ما لم يتحرك القائمون على الفريق بسرعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان. جمهور ويسلان الذي ظل وفياً وداعماً ينتظر ردة فعل حقيقية، لا مجرد وعود عابرة أو تبريرات واهية.