ندوة وطنية بالرباط تضع مسؤولية مختبرات البناء تحت المجهر.. دعوة لتوضيح الأدوار وتعزيز جودة المنشآت

  • بتاريخ : سبتمبر 18, 2026 - 9:19 م
  • الزيارات : 58
  • الرباط – صحيفة بريس

     

     

    نظمت الفيدرالية الوطنية لمختبرات التجارب، المراقبة و القياس والأشغال العمومية FLBTP، يوم الخميس 17 شتنبر 2026، بمركز الاستقبال والمؤتمرات التابع لوزارة التجهيز والماء بحي الرياض بالرباط، أول ندوة وطنية لمهنة المختبرات بالمغرب، خصصت لموضوع بالغ الأهمية يتمثل في:

    «المسؤولية التقنية والإدارية والقانونية لمختبرات التجارب والقياس والدراسة في مجال الاعمار ».

     

    وتندرج هذه المبادرة، التي نظمتها الفيدرالية FLBTP تحت شعار [ *جودة المنشآت و حماية الممتلكات مسؤولية الجميع* ] في إطار حرصها على فتح نقاش مهني ومؤسساتي جاد حول مكانة المختبر ومسؤولياته ودوره في مختلف مراحل إنجاز المشاريع والمنشآت و ذلك بحضور العديد من المدراء المركزيين ومسؤولي الادارات بوزارة التجهيز و الماء ووزارة اعداد التراب الوطني و الإسكان و سياسة المدينة ووزارة الصناعة و التجارة و كذا ممثلي الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين و الفيدراليات و الجمعيات المهنية و الطرقية و مكاتب الدراسات و المراقبة و مجموعة كبيرة من الخبراء القانونيين و التقنيين.

     

    وفي هذا الصدد، أكد رئيس الفيدرالية الوطنية لمختبرات التجارب والمراقبة والقياس والأشغال العمومية، عزيز فرتاحي، أن المختبر يشكل خيارا أساسيا في عملية البناء بفضل الفحوصات والرقابة والتحقيقات والدراسات التي ينجزها، مشيرا إلى أنه يوفر معطيات تقنية حاسمة تساهم بشكل مباشر في اتخاذ القرار المتعلق بالتصميم والتنفيذ والرقابة والحد من مخاطر المنشآت.

    وأوضح، في كلمة بالمناسبة، أن اضطلاع المختبر بهذه المهام يترتب عليه مسؤوليات جسيمة، ويثير تساؤلات بشأن حدودها الدقيقة مقارنة بمسؤوليات باقي المتدخلين في عملية البناء، لافتا إلى أن الندوة تروم فتح النقاش بشأن توزيع المسؤوليات بين المختبر وصاحب المشروع وصاحب المشروع المنتدب (أو المشرف على المشروع) ومكاتب الدراسات والمقاولات ومكاتب المراقبة والإدارة.

    من جانبه، أوضح مدير الشؤون التقنية والعلاقات مع المهنة بوزارة التجهيز والماء،السيد محمد قشار و السيد عبد الكبير العلواوي رئيسالجمعية المغربية للطرق و المدير العام للطرق بالمغرب، أن قطاع البناء و الأشغال العمومية بالمغرب يشهد دينامية كبيرة، تدعمها بشكل خاص البرامج الكبرى للبنيات التحتية والمشاريع الهيكلية والتطور العمراني الذي تشهده البلاد.

    وأشارو إلى أن هذه التحولات تواكبها متطلبات متزايدة في مجالات الجودة والسلامة واستدامة المنشآت وكفاءتها، مبرزين أن عملية البناء لا يمكن اختزالها في تدخل فاعل واحد، وإنما تقوم على سلسلة من المتدخلين الذين ترتبط مهامهم وتتكامل بشكل وثيق.

    وأضاف أنه، في ظل هذه الدينامية، تحتل مختبرات التجارب والدراسات مكانة أساسية، معتبرا أن الندوة تشكل فرصة للتفكير الجماعي في الأبعاد المختلفة لمسؤولية المختبرات، وكذا تبادل الخبرات، وتحديد الصعوبات التي يواجهها المهنيون وبحث سبل تحسين الممارسة المهنية.

     

    وقد شكلت هذه الندوة فضاءًا للحوار والتبادل بين مهنيي القطاع، وممثلي الإدارات العمومية ، ونخبة من الخبراء المشهود لهم وطنياً ودولياً في مجالات القانون، والهندسة الجيوتقنية و الطرقية، والميتروولوجيا، وخبرة المختبرات.

     

    وقد ساهم في تأطيرونتشيط أشغال هذه الندوة كل من الدكتور عبد المجيد الشوقايلي، الخبير الجيوتقني الدولي ومحكم النزاعات؛ والدكتور محمد جمال بنونة، المهندس الخبير الدولي والدكتور في القانون؛ والدكتور جمال محمد معتوق، الخبير والمستشار القانوني وأستاذ القانون؛ والدكتور محمد برادة، في المترولوجيا والمدير فيزياء المواد والمدير السابق للمختبر الوطني للمترولوجيا LNM-LPEE؛ والمهندس عبد الحميد الرفاس، خبير المختبرات والرئيس السابق ل LABTP.

     

    وقد مكنت العروض والمناقشات من تسليط الضوء على مختلف أبعاد المسؤولية التي يتحملها المختبر، سواء تعلق الأمر بالمسؤولية التقنية والعلمية، وجودة ودقة التجارب والقياسات، وتتبع النتائج وقابليتها للتوثيق، أو بالالتزامات الإدارية والتعاقدية والمسؤوليات القانونية.

     

    وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة في ظل الدينامية التنموية التي يعرفها المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وما تشهده المملكة من إنجاز مشاريع كبرى ومهيكلة في مختلف المجالات والبنيات التحتية.

     

    ومن هذا المنطلق، فإن مختبرات التجارب والقياس والدراسة تضطلع بدور لا غنى عنه في جودة المشاريع، وسلامة المنشآت، واستدامتها، وضمان موثوقية المعطيات والنتائج التقنية التي تستند إليها مختلف القرارات في مراحل التصميم والتنفيذ والمراقبة والاستلام.

     

    وقد أظهرت أشغال الندوة كذلك الحاجة إلى مواصلة التفكير في توضيح وتأمين الإطار التقني والإداري والقانوني المنظم لمهنة المختبرات، مع العمل على تحديد المسؤوليات المترتبة على مختلف المتدخلين في مجال الاعمار بشكل أكثر وضوحاً.

     

    وفي هذا السياق، ستشكل التوصيات المنبثقة عن الندوة أساساً لبرنامج عمل مشترك بين المهنيين، ممثلين في الفيدرالية FLBTP، وبين الإدارة الوصية، وذلك في إطار من الحوار والتشاور المؤسساتي والمسؤول.

     

    والغاية من هذا المسار ليست فقط رصد الإكراهات والصعوبات التي تواجه المختبرات في ممارستها اليومية، وإنما كذلك العمل بشكل مشترك على اقتراح حلول عملية، وتوضيح المسؤوليات، ومعالجة مكامن الغموض أو الثغرات في الإطار التنظيمي والقانوني، والارتقاء بالممارسة المهنية بما يواكب متطلبات المشاريع الحالية والمستقبلية للمملكة.

     

    ولا يمكن الحديث عن نجاح هذه الندوة دون التنويه بالدور المحوري والأساسي للجنة التنظيم التي تولت، إلى جانب أجهزة الفيدرالية، الإعداد لهذه التظاهرة ومواكبة مختلف مراحل تنظيمها.

     

    وقد اضطلعت اللجنة، بشكل خاص، بجهد كبير في الإعداد والتنسيق والتواصل مع الخبراء والمتدخلين والإدارات العمومية والمهنيين، والعمل على توفير الظروف الملائمة لإنجاح هذا اللقاء الوطني.

     

    وتتكون اللجنة التنظيمية، بشكل أساسي، من:

     

    – السيد الطيب القاردي ، نائب رئيس الفيدرالية FLBTP؛

    – السيد رشيد عكري ، الكاتب العام للفيدرالية FLBTP؛

    – السيد عبد الكريم الدراجي، رئيس مدرسة BTP داخل الفيدرالية.

     

    وفي الختام، تتوجه الفيدرالية الوطنية للمختبرات FLBTP بالشكر والتقدير إلى جميع ممثلي المؤسسات والإدارة، والخبراء، والمهنيين، وكافة المشاركين الذين ساهموا في إنجاح هذه الندوة الوطنيةةوتؤكد التزامها بمواصلة هذا الورش المهني ، والعمل إلى جانب الإدارة وباقي المتدخلين في قطاع البناء والأشغال العمومية و الصناعة ، من أجل مختبرات مغربية أكثر كفاءة ومهنية، وأكثر قدرة على مواكبة الطموحات التنموية للمملكة.